جمهورية الاتحاد العربي
مقدمة
لقد ضجرنا و سئمنا و مللنا إلى حد الغثيان و الاشمئزاز و القرف من هذا الواقع العربي المتردي , و كأننا في بحر لا شاطئ له أو فضاء لا مستقر فيه أو نفق لا ضوء في نهايته .
ننتظر و ننتظر أن يأتي حل ما , تغيير ما , شيء ما , أي شيء يخرجنا من هذا التشتت من هذا الذل , من هذا الانكسار و لكن دون جدوى , و يزداد الأمر سوءا , ثم يزداد سوءا , ثم يأتي الأسوأ , و هكذا تسير الأمور دون توقف , منذ عشرات السنيين و الواقع الرسمي العربي يقودنا نحو الهاوية يقودنا إلى الهزائم إلى التشتت و التشرذم غير عابئ بالمآسي التي يسببها إلى الأمة قاطبة , إنه التيه الذي وجدنا فيه و الذي يجب أن نخرج منه بطريقة ما , و يجب علينا أن نجد حلا , و الحل بأيدينا و بأيدينا فقط .
إذا كنا أمة واحدة و نمتلك نفس اللغة و التاريخ و الثقافة و الدين والجغرافيا و الآمال و الآلام و القوى البشرية الكبيرة و القوة الاقتصادية الهائلة .
لماذا نحن في هذا الوضع المتردي ؟
لماذا نحن في هذا التشتت و الفرقة ؟
لماذا نحن في هذا الذل و الهوان ؟
لماذا نحن في هذا الضعف و العجز ؟
لماذا نحن أصحاب الدم المهدور ؟
لماذا نحن في هذا الفقر و العوز ؟
لماذا نحن في هذا الجهل و التخلف ؟
أسئلة و أسئلة و أسئلة , تطول و تطول .
ألم يحن الوقت أن نجد لها أجوبة شافية , ألم يحن الوقت للخروج من هذا النفق المظلم , ألم يحن زمن التغيير و الإصلاح و الحرية .
هذا هو الواقع الذي نعيش , و نحن جميعا بأمس الحاجة لبديل لهذا الواقع الأسود و لهذه الحالة المتردية , ومن هذا المنطلق سأحاول أن أضع رؤية لمشروع متكامل للخروج من هذا المأزق لمن يؤلمه هذا الواقع , لمن يبحث جاهدا عن ضوء في نهاية النفق , لمن يعتقد أنه قادر أن يفعل شيء في هذا الزمن الصعب .
يعتمد هذا المشروع على دراسات مطولة استغرقت الكثير من السنوات و الكثير من الجهد و الدراسة للوصول للتغيير و الإصلاح و الحرية , و لكن أي تغيير , التغيير الذي ينتج عنه إصلاح .
إصلاح ماذا ؟
إصلاح كل شيء , إصلاح ديني , إصلاح فكري , إصلاح سياسي , إصلاح اجتماعي , إصلاح اقتصادي , فكل شيء يبدو غير سوي و غير طبيعي , أو هو فعلا غير سوي و غير طبيعي , ولو كانت هناك بعض الأمور تجري بشكل شبه طبيعي لما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه الآن .
انظروا إلى الوضع العربي من المحيط إلى الخليج بشكل عام أو بشكل مجزأ فهو سيئ جدا و سيزداد الأمور سوء باستمرار .
و أنا أتطلع من خلال طرح هذا المشروع عبر هذه المدونة إلى البدء بعملية التغيير الشامل عبر الوسائل القانونية و الشرعية التي تضمن للشعوب حق تقرير المصير , طبعا غاية المشروع هو إقامة جمهورية الاتحاد العربي على كامل تراب الوطن من المحيط إلى الخليج , جمهورية تضمن الحرية و الأمن و العزة للشعب العربي , و حتى نصل إلى هذا الغاية يلزمنا أمرين الطريق و الإرادة اللازمة للوصول إلى الهدف المنشود و سيأتي كل شيء عبر فصول المدونة .
قد تتساءل عزيزي القارئ من أنا و لأي بلد أنتمي , لا يهم من أنا و لا لأي بلد أنتمي طالما أني واحد منكم همكم همي و ألمكم ألمي , ولنخرج من هذه النظرة الإقليمية الضيقة و لننطلق لما هو خيرنا جميعا .
تمهيد
تتجه كل الدول في العالم للانضواء في تكتلا ت سياسية و اقتصادية حرصا على مستقبل شعوبها بغض النظر عن الاختلافات الكبيرة بينها إلا نحن الدول العربية التي تتجه لمزيد الفرقة و التشرذم في ظل حكام مستبدين ليس لهم غاية إلى الاستئثار بالسلطة و الحفاظ على مصالحهم و مصالح أعوانهم ضاربين عرض الحائط بمصالح الشعب العربي .
و عندما تُطرح مسألة الإصلاحات الديمقراطية يأتي هذا الحاكم أو ذاك و يتبجح أن الشعب العربي غير مُهيأ و لم ينضج بعد للحياة الديمقراطية , و أنه بحاجة لمزيد من الحكم القمعي و الاستبدادي لفترات أخرى , أو أن الديمقراطية التي يطبقها في بلده هي الديمقراطية التي يحتاجها الشعب و التي ستبقيه في السلطة إلى الأبد , دورات رئاسية و دورات حتى موته , و بالتالي لا تختلف أنظمة الاستبداد العربية ملكية كانت أم جمهورية في شيء فهما وجهان لعملة واحدة , فإن كانت الأنظمة الملكية تمثل فردة الحذاء اليمنى من بسطار القمع و الإرهاب المسلط على الشعب العربي فإن الأنظمة الجمهورية تمثل الفردة اليسرى .
و نحن إن كنا نريد أن نقيم جمهورية الاتحاد العربي علينا أن نرمي هذه الأنظمة إلى مزابل التاريخ و نقيم دولة المواطن و القانون .
عندها سنتمكن من حل كل مشاكلنا في الداخل و الخارج و خاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية , بكل بساطة و سنحصل منها على كل ما نريد على طاولات المفاوضات لأننا سنفوضها بشخص واحد يتكلم باسم 300 مليون عربي يعشون على 14 مليون كم مربع .
قد يقول قائل ما هذه الأحلام , أو أن هذا الأمر مستحيل حتى في الأحلام ,
الأمر صعب ولكن ليس مستحيلا , فكل شيء ممكن إن بدأته بشكل صحيح و منهجي , و أنا من خلال هذه المدونة حاولت أن أجد حلولا متكاملة لكل شيء و كل ما سأطرحه هو قابل للبحث و الحوار و التعديل لما هو في مصلحة الأمة , حتى مشكلة وجود اليهود في فلسطين سأطرح لها حلا يرضينا تماما , و لن تستطيع مجموعات قطاع الطرق الحاكمة في تل أبيب رفضه .
الطريق طويلة و شاقة جدا , و رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة , وليس أممنا خيارات إما أن نتحد أو نضمحل .
قد يقول قائل لقد طُرحت هذه الأفكار سابقا فلم ينتج عنها شيء , نعم لقد طُرحت أفكار مشابهة بشكل أو بأخر و لكن كان ينقصها الكثير و خاصة من ناحية الإصلاح الديني وهناك عدة أسباب لعدم نجاحها , أولها غياب الديمقراطية و الحرية , على سبيل المثال في الزمن الناصري و المد الوحدوي و ذاك القائد التاريخي , عندما كانت المخابرات المصرية تحصي على الشعب المصري أنفاسه و كلماته و نظراته , أسأل أي شعب ممكن أن يكون فاعلا و منتجا في مثل هذه الظروف , فكانت النتيجة الطبيعة لهذا الوضع هو الهزيمة المذلة في حرب 1967 التي لن تُمحى من ذاكرة الشعب العربي لفترة طويلة , فذاك القائد الخالد و الذي ستبقى هزيمة 67 مقترنة و خالدة باسمه إلى الأبد , وهو فقط من يتحمل تلك الهزيمة , فهو لم يكن همه لا إسرائيل و لا قوتها العسكرية , و كان كل همه البقاء في السلطة و ملاحقة أبناء الشعب المصري لأدنى كلمة أو همسة أو حتى نكتة هل من الممكن أن تكون الأفكار الوحدوية مثمرة في هكذا ظروف , عندما يصبح الزعيم في مصاف الآلهة و كلامه أهم من كلام الله , و الشعب مفروض عليه أن يسبح بحمده ليل نهار , وهو لا يأمن على نفسه و لا ماله و لا عرضه .
عندها من الطبيعي أن تكون الظروف على ما هي عليه الحال من الذل و الانكسار , لأن كل شيء في الوطن أصبح مُرتهن بالقائد.
نريد أن ننتهي من القائد التاريخي و القائد الرمز و حكيم العصر و جلالته المعظم بشكل نهائي و إلى الأبد .
نريد أن يكون رئيس جمهورية الاتحاد العربي موظف يعينه الشعب عبر اقتراع مباشر و لفترة رئاسية واحة فقط لا غير , وهذا يتحقق إذا نحن فعلنا ما يتوجب علينا بالوسائل الشرعية و القانونية مستندين على شرعة الأمم المتحدة في حق الشعوب في تقرير مصيرها .
سأعرف مفهوم المحاور الثلاثة التغيير و الإصلاح و الحرية حتى تكون الأمور واضحة قبل أن أدخل في فصول المدونة .
التغيير
التغيير هو استبدال شيء بأخر كأن أقول غيرت طريقي أي أني استبدلت الطريق الذي كنت أسير فيه بآخر بشكل كامل , فكان لابد أن يكون أول المحاور هو التغيير, تغيير كل شيء غير صالح ابتداء من الحكام وانتهاء بالمجتمع .
الإصلاح
أتبعت الإصلاح بالتغيير حتى أبين أن غاية التغيير هو نحو الإصلاح نحو الأفضل , لأن التغيير أحيانا يكون نحو الأسوأ , كالتغييرات التي تقوم بها أنظمة الاستبداد العربية , فالتغييرات التي تجريها عادة ما تزيد من تعاسة المواطن العربي و معانته .
و أهم شيء في الإصلاح هو الإصلاح الديني , فهناك أخطاء كبيرة قد حصلت في طريقة فهمنا للإسلام , و كل شيء سوف أطرحه سيعتمد على الدليل الشرعي و العقلي , فقط نحن بحاجة للتجرد و العلمية في بحثنا عن الحقيقة و أن نتجاوز كلام الرجال و فهمهم للنصوص , و بغض النظر عن رأي التيارات الإسلامية فيما أقول أو وجدته غريبا و جديدا و غير مطروح سابقا, و لا يهم رأي الأشخاص إن كان ما سأطرحه مستندا على الأدلة الشرعية و العقلية .
الحرية
الحرية إحدى حاجات الشعب الضرورية و التي حرم منها الشعب العربي لعقود طويلة و التي هي جزء أساسي للنهوض في هذا العصر , و أنا أقصد الحرية الحقيقة التي تؤمن للشعب و للفرد كامل الحرية في اختيار طريقة حياته و معتقداته بعيدا عن إرهاب السلطة التي تمارسه الأنظمة العربية .
الفصل الأول
الإصلاح الديني
الأمة العربية اعتمدت في تشكيلها على مبادئ دينية , و في أي تغيير أو إصلاح يجب مراعاة مسألة الدين و الانطلاق على أسس دينية واضحة , و أي إصلاح لا يبدأ بالدين سيكون مصيره الفشل و قد شاهدنا الكثير من التجارب , و سأتطرق في مسألة الإصلاح الديني إلى كل شيء , مثل مصادر التشريع , الحاكمية , الجهاد , و كل ما يهم مسألة الإصلاح .
اختلف الفقهاء في تحديد مصادر التشريع الإسلامي اختلافا كبيرا فما تجده مصدرا تشريعيا معتمدا عند فقيه تُبنى عليه الأحكام , تجده غير مقبول البتة عند آخر , و لكنهم اتفقوا جميعا أن القرآن هو المصدر الأول للتشريع ,
و سيكون القرآن هو الأساس الذي سأنطلق منه لمسألة الإصلاح الديني مادمنا جميعا متفقون أنه المصدر الرئيس للتشريع الإسلامي .
لقد طال الكلام و كثر جدا في السُنة و الأحاديث و صحة ما ورد فيها و كيفية التعامل معها , سأحاول أن أتعرض لهذا الموضوع بشكل كامل متجنبا في نفس الوقت الإطالة التي مازالت مستمرة منذ صدر الإسلام , و أدعو كل شخص أن يعمل بنفسه على هذا الموضوع حتى يتحقق من صحة ما وصلت إليه .
القرآن دوِّن في عهد الرسول صلى الله عليه و سلم وهذا الأمر لا يختلف فيه أحد و حقيقة يسلم بها الجميع , أما بالنسبة لتدوين السُنة فيقولون إن الرسول نهى عن تدوينها و يستشهدون بالحديث الشائع " لا تكتبوا عني شيئا " و يقولون إنه سمح أحيانا أخرى , و لكن هذا السماح الذي يقولون إن الرسول أذن به لم ينتج عنه مدونات مكتوبة للحديث كمدونات القرآن التي اعتمدها عثمان بن عفان في جمع القرآن , أي أن مشكلة تدوين السنة بدأت في حياة الرسول , لماذا ينهى الرسول عن التدوين أحيانا و يسمح أحيانا أخرى , إذن هناك مشكلة وقد يكون أن الرسول سمح لبعض الصحابة بالتدوين لسبب أو لآخر , فيما يسمونه في الفقه { الحكم الخاص } و هم في مناهجهم الفقهية يقولون أن الحكم الخاص لا يصبح حكما عاما , و هنا أتساءل كيف يخصصون العام وهذا الأمر مرفوض تماما في كل المناهج الفقهية , و يقولون إن الحديث النبوي جزء من الوحي , فلماذا لم يأمر الرسول بتدوينه كما أمر بتدوين القرآن إذا كان الأمر وحياً كما يدعون , قد نسمع ردودا على هذه التساؤلات منها أن الرسول نهى عن تدوين السُنة حتى لا تختلط بالقرآن , إن هذا لأمر غريب عجيب وهو أن التدوين يجعل الأمور تختلط ببعضها , مع أن البشرية منذ أقدم العصور كانت تقوم بالتدوين حتى لا تختلط الأمور ببعضها , حتى نحن في حياتنا اليومية عندما نحرص أن لا يختلط أمرا بآخر نقوم بتدوينه فبأي منطق يُطلب منا أن نقتنع بمثل هذه المزاعم , ليس من المهم أن تجد تبريرا لمسألة ما , المهم أن يكون التبرير موافقا للمنطق و العقل , و سواء أذن الرسول بتدوين السُنة أو نهى فالجميع مُقر و بشكل كامل أن السُنة لم تدون في عهد الرسول و لا في عهد الخلفاء الراشدين و قد بدأ في النصف الثاني من العهد الأموي ولم يكتمل إلا في العهد العباسي , أي أن هذه الأحاديث الموجودة بين أيدينا بقيت تتدولها الألسن أكثر من قرنين من الزمن , و من هنا نجد أنه لا مناص من إعادة دراسة كل الأمور المتعلقة بكتب الحديث و السُنة .
مذاهب أهل السُنة و مذاهب الشيعة يقولون إن كتب الحديث هي مكملة للقرآن و إن الكثير من الأحكام غير واضحة في القرآن و نحن بحاجة للحديث النبوي لتوضيحها , لننظر ماذا يقول الله عز و جل في سورة النحل الآية 89 { َيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاء وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } إذاً الكتاب أي القرآن تبيانا لكل شيء, و عندما يقول الله إن الكتاب تبياناً لكل شيء فهو تبيانا لكل شيء , هذا هو الكلام الفصل في هذا الموضوع , و من يقول إن القرآن بحاجة إلى كتب أخرى تبينه فليراجع معتقداته و أفكاره , كلام الله هو الفصل و نحن علينا أن ننطلق في كل شيء من خلال هذه المسلمة التي لا تقبل النقاش , و سيأتي السؤال مباشرة كيف سنصلي فشكل الصلاة و أوقاتها ليس واضحا , كيف سنؤدي الزكاة , كيف سيكون الآذان , ما هو عدد أشواط الطواف حول الكعبة , أسئلة كثيرة لم يرد لها أجوبة في القرآن , ورد في سورة المائدة الآية 6 { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } هذا هو الوضوء كما أراده الله عز و جل أن يبقى إلى يوم القيامة , أما بالنسبة للصلاة لم ترد مفصلة كالوضوء و لكن هناك ملامح للصلاة وردت في عدة آيات و قد أخذ منها أبو حنيفة أركان الصلاة كما في سورة الإسراء الآية 78 { أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } في سورة الحج الآية 77{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } و السؤال الذي يطرح نفسه لماذا ورد الوضوء واضحا و مفصلا و لم ترد الصلاة كذلك , أنا ليس لدي جواب ولا أظن أن أحدا ما يقول إن لديه جواب , و المطلوب منا أن نؤمن بالقرآن كما آتى و كما أراده الله سبحانه و تعالى , و لسنا مكلفين بأن نبحث في كتب نقلها فلان عن فلان لنُكمل ما اعتقد البعض أنه نقصاً .
جاء في الكثير من الآيات الحض على مسألة طاعة الله و طاعة الرسول كما في سورة النساء الآية 59 { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } نحن نطيع الله عز و جل عندما نتبع تعاليم كتابه العزيز و هذا لا يختلف فيه اثنان , ولكن المشكلة في طاعة الرسول , هل نحن عندما نتبع كتب الحديث التي تناق
























